احتضن مركز خدمات الشباب ببني مكادة في طنجة، يوم السبت 13 شتنبر 2025، يوماً دراسياً نظمته العصبة الجهوية طنجة–تطوان–الحسيمة للشطرنج، تحت شعار: “هيئة الأنظمة العامة للجامعة الملكية المغربية للشطرنج”. اللقاء شكل محطة أساسية للنقاش وتبادل الرؤى بشأن تطوير الإطار القانوني والتنظيمي لهذه الرياضة.
حضور وازن ومشاركة واسعة
عرف اليوم الدراسي حضور رئيسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، السيدة بشرى القادري، التي رافقها عدد من أعضاء المكتب المديري، إضافة إلى رئيس وأعضاء العصبة الجهوية، وحضور لافت لفاعلين رياضيين ومسيرين وأطر تقنية. هذا الحضور المتنوع يعكس الدينامية التي يعرفها الشطرنج بالمغرب، والرغبة في وضع أسس أكثر وضوحاً ونجاعة لتسيير هذه الرياضة.
كلمة افتتاحية تؤكد الانفتاح والالتزام
في كلمتها الافتتاحية، ثمنت القادري تنظيم هذا اللقاء، واصفة إياه بـ “الناجح بامتياز”. وأكدت أن الخلاصات التي ستسفر عنها الورشات ستُحال أولاً على لجنة القوانين والأنظمة قبل تقديمها إلى المكتب المديري، مشددة على أن الجامعة ستظل منفتحة على جميع المقترحات البناءة، شريطة احترام المقتضيات القانونية وفي مقدمتها ما نص عليه قانون الرياضة 30/09.
ثلاث ورشات.. ثلاث رهانات
توزعت أشغال اليوم الدراسي على ثلاث ورشات رئيسية:
1. الورشة الأولى: تناولت الرؤية الاستراتيجية للشطرنج الوطني، وتحديد المفاهيم الأساسية المرتبطة بالجمعيات والعصب والاتحاد، إلى جانب مناقشة أدوار الحكام والمدربين والمسيرين، بما يتلاءم مع القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
2. الورشة الثانية: ركزت على البطولات الرسمية والأنشطة الموازية التي تنظمها العصب والجمعيات، مع اقتراح آليات لتعزيز مشاركة المغرب في المنافسات الدولية ورفع مستوى تمثيليته على الساحة العالمية.
3. الورشة الثالثة: خصصت للجوانب القانونية والتنظيمية، حيث تم التطرق إلى هيكلة العصب، وضوابط العضوية والتمثيلية، إلى جانب مناقشة قانون الأنظمة وآليات الحكامة والشفافية في التدبير.
نحو رؤية موحدة لتطوير الشطرنج
شكلت النقاشات فرصة لإثراء الحوار حول واقع الشطرنج المغربي وآفاقه المستقبلية، حيث برز توافق عام على ضرورة تحديث الأنظمة العامة للجامعة بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها المشهد الرياضي الوطني، ويسمح بخلق بيئة تنظيمية أكثر وضوحاً وعدالة وفعالية.
محطة مفصلية في مسار الإصلاح
بفضل غنى المواضيع المطروحة وتنوع الفاعلين المشاركين، اعتُبر هذا اليوم الدراسي خطوة نوعية نحو إرساء قواعد جديدة لتطوير الشطرنج في المغرب، ليس فقط من حيث ضبط الجوانب القانونية والتنظيمية، ولكن أيضاً في ما يتعلق بترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتعزيز الحضور الدولي.
