في ظهور لافت يؤشر على صعود قوي للخيالة الليبية في الساحة الدولية، سجلت إسطبلات غرغار حضورا مميزا في منافسات جائزة الملك محمد السادس للخيول العربية الأصيلة، بعد أن خطفت الأنظار في الشوط الرئيسي وسط مشاركة نخبة من أفضل المرابط العالمية من أكثر من 17 دولة.
واقترب الفارس الليبي عادل القيادي من إحراز اللقب بعدما أنهى السباق في المركز الثاني على صهوة الفرس “الزير”، في منافسة شرسة حسمت في الثواني الأخيرة لصالح المتسابق غويوم ممتطيا الجواد “مشرف”، بينما جاء الفارس ماديحي في المركز الثالث رفقة “مغير”.
الظهور القوي لإسطبلات غرغار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار طويل من العمل والاستثمار في الخيل العربي، يقوده المالك عمر إسماعيل غرغار، الذي نجح في بناء مشروع تنافسي يضع ليبيا على خارطة أبرز المشاركين في البطولات الكبرى. ويرى غرغار أن الوصول إلى منصة التتويج في شوط الملك محمد السادس يعكس مراحل تطوير متواصلة شملت التدريب، والرعاية، والانفتاح على مدارس الفروسية العالمية.
وبرز الجواد “الزير” كأحد أهم عناصر قوة الإسطبل في هذه الدورة، بفضل جاهزيته البدنية وقدرته على أداء المسافات المتوسطة والطويلة، ما جعل مشاركته محط متابعة في الشوط الرئيسي، خصوصًا مع الأداء المتماسك الذي قدّمه حتى الأمتار الأخيرة.
كما قدم الفارس عادل القيادي عرضا تنافسيًا أكد من خلاله قدرة الفرسان الليبيين على مجاراة الأسماء العربية والأوروبية الكبيرة، بعدما استفاد من خبراته المتراكمة في مشاركات دولية متعددة.
وتأتي محطة الدار البيضاء ضمن سلسلة مشاركات عالمية للإسطبل، شملت كأس دبي العالمي، بطولة العالم في السعودية، سباق القوس الفرنسي (Arc)، إضافة إلى مشاركات في الولايات المتحدة وبريطانيا وأسكتلندا، ما منح المشروع خبرة تثبت حضوره في سباقات النخبة.
بهذا الظهور المشرف، تواصل إسطبلات غرغار تثبيت نفسها كأحد أبرز المشاريع الليبية الواعدة في عالم الفروسية، مع آفاق مفتوحة نحو مزيد من الإنجازات الدولية.
