تشهد ألعاب القوى المغربية موجة انتقادات واسعة في ظل ما يصفه متابعون ومهتمون بالأزمة العميقة التي تعيشها هذه الرياضة، والتي كانت لسنوات طويلة مصدر فخر للمملكة بإنجابها أبطالًا عالميين مثل هشام الكروج ونوال المتوكل وعبد اللطيف عويطة.
الانتقادات تركزت على رئيس الجامعة الملكية لألعاب القوى، عبد السلام أحيزون، الذي يقودها منذ سنوات طويلة دون نتائج توازي تاريخ اللعبة. ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وصفوا الوضع الحالي بـ”الموت السريري”، مشيرين إلى غياب رؤية استراتيجية وانهيار مستوى الأداء، ومطالبين برحيله وفتح تحقيق حول طريقة صرف الميزانيات الضخمة دون عوائد ملموسة.
وفي سياق المقارنة، استشهد المتابعون بنجاح تجربة فوزي لقجع في كرة القدم المغربية، معتبرين أن القطاع بحاجة إلى شخصية تملك الكفاءة والحماس ذاته لإعادة أم الألعاب إلى منصات التتويج.
من جانبه، أثار الإعلامي أمين السبتي من قناة “بي إن سبورتس” الجدل بتدوينة اعتبر فيها استمرار أحيزون على رأس الجامعة غير مبرر، متسائلًا عن غياب المحاسبة رغم تراجع النتائج عامًا بعد آخر، ومؤكدًا أن من دعموا إعادة انتخابه يتحملون مسؤولية الوضع الراهن.
السبتي شدد على أن ألعاب القوى تُركت في الهامش رغم إمكاناتها الطبيعية والبشرية، بخلاف كرة القدم التي تحظى بمتابعة ونقاش مستمر، داعيًا إلى إصلاح جذري يعيد لهذه الرياضة مكانتها وهيبتها المفقودة قبل فوات الأوان.
