شهدت مشاركة المغرب في بطولة العالم لألعاب القوى (طوكيو 2025) مؤخرًا إخفاقًا جديدًا، بعد أن ودّع العداؤون فؤاد المسعودي، وحفيظ رزقي، وأنس الساعي سباق 1500 متر من الدور الأول، دون الوصول إلى نصف النهائي، وهو مؤشر على تراجع الأداء المغربي في تخصص لطالما شكل مصدر فخر للرياضة الوطنية.
المسعودي أنهى السباق في المركز العاشر ضمن السلسلة الأولى بتوقيت 3:37.83، بينما حل رزقي في المركز السابع بالسلسلة الثانية (3:41.55)، واحتل الساعي المركز السابع أيضًا في السلسلة الرابعة (3:37.70). نتائج جاءت أقل من الطموحات التي وضعتها الجماهير على أبطال سبق لهم أن صنعوا مجد المغرب في المسافات المتوسطة.
في المقابل، لم تكن نتائج سباق الماراطون للسيدات أفضل حالًا، إذ أنهت العداءة رحمة الطاهري السباق في المركز 54 بزمن ساعتين و51 دقيقة و30 ثانية، بينما فشلت كوثر فركوسي وفاطمة الزهراء كردادي، صاحبة برونزية بودابست، في إنهاء السباق، مما يعكس فجوة واضحة في الإعداد والتجهيز للمنافسات الكبرى.
وعلى المستوى الدولي، أكدت الكينية بيريس جيبشيرشير هيمنتها بعد الفوز بذهبية الماراطون بزمن ساعتين و24 دقيقة و43 ثانية، متقدمة بفارق ثانيتين عن الإثيوبية تيغيست أسيفا، بينما صنعت الأوروغوايانية جوليا باتيرنان التاريخ بحصولها على البرونزية، لتصبح أول رياضية من بلادها تتوج بميدالية عالمية.
يبقى التساؤل المطروح: هل الأزمة الحالية للعدائين المغاربة مؤقتة أم أنها مؤشر على حاجة عاجلة لإعادة هيكلة برامج التدريب والدعم؟ فالوضع الراهن يفرض على المسؤولين مراجعة استراتيجياتهم لضمان عودة المغرب إلى منصات التتويج العالمية التي اعتاد عليها.
