صادق المجلس الدولي لكرة القدم بالإجماع، خلال اجتماعه الأخير في فانكوفر، على حزمة تعديلات جديدة على قوانين اللعبة، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تشديد الانضباط داخل الملاعب والحد من السلوكيات غير الرياضية وتعزيز نزاهة المنافسات.
وتأتي هذه التعديلات بعد مشاورات موسعة، تُوجت خلال الاجتماع السنوي للمجلس في مارس الماضي، حيث تم التأكيد على ضرورة تحديث القوانين بما يواكب تطور كرة القدم، خصوصا في ظل تزايد حالات الجدل التحكيمي والاحتجاجات داخل أرضية الميدان.
ومن أبرز المستجدات، منح الحكام صلاحيات أوسع لمعاقبة بعض التصرفات المثيرة للجدل، من بينها إمكانية إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مشادة، إذا اعتُبر ذلك سلوكا يهدف إلى الادعاء بوقائع غير مثبتة أو تأجيج التوتر داخل المباراة.
كما شددت القوانين الجديدة العقوبات على الانسحاب الاحتجاجي من المباريات، سواء من طرف اللاعبين أو بتحريض من الطاقم التقني، حيث أصبح بإمكان الحكم إنهاء المباراة واعتبار الفريق المنسحب منهزما بشكل تلقائي.
وتأتي التعديلات الجديدة في سياق دولي يتسم بتزايد حالات الاحتجاج داخل الملاعب، لكنها تكتسب دلالة خاصة عند إسقاطها على ما جرى في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب بعدما أقدم لاعبو منتخب السنغال على مغادرة أرضية الميدان بشكل جماعي، في خطوة نُسبت إلى تحريض من الطاقم التقني والإداري، ما أدى إلى توقف المباراة وخلق جدل قانوني واسع حول مسؤولية إنهائها.
وفي قرار حاسم، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عبر لجنة الاستئناف بتاريخ 17 مارس 2026، تطبيق مقتضيات المادة 84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، معتبرا منتخب السنغال منهزما بنتيجة 3–0، ومنح اللقب لـالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في كل من كندا والولايات المتحدة والمكسيك، يُرتقب أن يتم تطبيق هذه التعديلات بصرامة، في رسالة واضحة مفادها أن هامش المناورة في الاحتجاجات داخل الملعب أصبح أضيق من أي وقت مضى

