يواصل اللاعب المغربي تأكيد حضوره القوي داخل كبرى الأكاديميات الأوروبية، بعدما نجح 14 لاعبًا مغربيًا في بلوغ دور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب، في إنجاز لافت يعكس التحول العميق الذي تعرفه كرة القدم الوطنية على مستوى التكوين والتأطير.
وتوزع الحضور المغربي على مدارس كروية عريقة، حيث يبرز أيمن الزوين وأنس المحبوبي ضمن صفوف إنتر ميلان الإيطالي، في تجربة تؤكد ثقة أحد أعرق الأندية الأوروبية في الكفاءة المغربية الصاعدة.
وفي باريس سان جيرمان الفرنسي، سجل الثلاثي أيمن عصاب، يونس إيدر، ويانيس خافي حضوره في هذا الدور المتقدم، ليعكس عمق الخزان المغربي داخل مشروع شبابي يعتمد على الجودة والانتقاء الدقيق.
أما في هولندا، فقد واصل وسيم بوزيان، آدم واعزيز، وريان زكري تألقهم رفقة ألكمار، أحد أبرز الأندية الأوروبية في مجال التكوين، بينما حمل نعيم أمنگاي وإلياس البوعزاوي الراية المغربية داخل كلوب بروج البلجيكي، في مسار يؤكد قدرة اللاعب المغربي على التأقلم مع المدارس التكتيكية المختلفة.
ولم يغب التمثيل المغربي عن كبار القارة، حيث يظهر تياغو بيتارتش بألوان ريال مدريد الإسباني، في محطة لا يصلها إلا اللاعبون أصحاب الجودة العالية، فيما يواصل إبراهيم الرباج رحلته بثبات مع تشيلسي الإنجليزي، داخل أحد أكثر المشاريع الشبابية تنافسية في أوروبا.
ويكتمل المشهد بتواجد أكرم العيادي مع إينتراخت فرانكفورت الألماني، وزيد بافضيلي ضمن صفوف سبورتينغ لشبونة البرتغالي، ليؤكد هذا التعدد الجغرافي اتساع رقعة الحضور المغربي داخل القارة العجوز.
تأهل هذا العدد من اللاعبين المغاربة إلى الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا للشباب لا يعد مجرد صدفة عابرة، بل ثمرة عمل قاعدي متراكم، واستثمار ذكي في التكوين، وبداية مسار واعد لجيل جديد قد يشكل العمود الفقري لكرة القدم المغربية في السنوات المقبلة.

