يدخل براهيم دياز الفترة الحاسمة من الموسم بعقلية مغايرة تمامًا لفكرة الاستسلام. فالدافع كبير، والطموح حاضر، والهدف واضح: انتزاع ذلك المركز الشاغر في الجبهة اليمنى لهجوم ريال مدريد، حيث يبحث تشابي ألونسو عن الاسم القادر على تثبيت نفسه في موقع لم يجد بعد مالكه الحقيقي.
منافسة مفتوحة على مركز بلا صاحب
المنطقة اليمنى شهدت خلال الأشهر الماضية تنوعًا في الاختيارات. فقد حصل ماستانتونو على الحصة الأكبر من الدقائق، فيما ظهر كامافينغا في المواعيد الكبرى، وبرز خيار فالفيردي عند خروجه من الرواق الأيمن. ومع ذلك، فإن براهيم، الذي بدأ أساسيًا أربع مرات فقط هذا الموسم، يدرك أن الظروف الحالية مواتية لخوض معركة إثبات الذات، خاصة مع معاناة ماستان من إصابة في العانة.
تألق دولي يعزز حظوظه
التوقف الدولي كان بمثابة محطة إنعاش لبراهيم، الذي يحظى بمكانة خاصة داخل المنتخب المغربي. ففي مباراة موزمبيق، رغم عدم تسجيله، قدم أداءً مميزًا وكان محرّكًا رئيسيًا للخط الأمامي، وأسهمت لمسته بالكعب في صناعة هدف أوناحي. أما أمام أوغندا، فكان حضوره أقل، لكنه غادر المغرب محاطًا بتصفيق الجماهير، كما اعتاد في كل زيارة.
انسجام واضح مع تشابي ألونسو
منذ وصول تشابي إلى النادي، يسود انسجام لافت بين الطرفين. وقد عبّر براهيم عن ذلك خلال مونديال الأندية بالولايات المتحدة، مشيدًا بقرب المدرب من اللاعبين وقدرته على التواصل معهم. لكن اللاعب الأندلسي يريد ترجمة هذا التناغم إلى مزيد من الدقائق، على غرار ما فعله مع أنشيلوتي الموسم الماضي، حين انتقل من لاعب بديل إلى أحد أبرز عناصر الفريق.
ورغم امتلاكه خصائص تتوافق مع أسلوب تشابي، من سرعة وتوازن وقدرة على الضغط وصناعة الفوارق، إلا أن مشاركاته لم تتجاوز 423 دقيقة حتى الآن، ليأتي في المرتبة الخامسة عشرة ضمن لاعبي الفريق.
أرقام تدعم موقفه
إحصائيًا، يقدم براهيم مردودًا محترمًا؛ فهو يشارك في هدف كل 144 دقيقة، مقابل 163 دقيقة في الموسم الماضي. ويسجل أو يصنع بمعدل 0.64 لكل 90 دقيقة، وهو رقم لا يتجاوزه سوى أربعة لاعبين في الفريق: مبابي، غونزالو، غولر وفينيسيوس. كما يتفوق على أسماء بارزة مثل بيلينغهام وفالفيردي ورودريغو.
ورغم أنه لم يصل بعد إلى معدلات الموسم الماضي حين كان يساهم في هدف كل 98 دقيقة، فإن أرقامه الحالية تعكس فاعلية واضحة قياسًا بحجم مشاركاته.
ثقة متبادلة ومشروع طويل الأمد
على مستوى النادي، تؤكد المؤشرات أن الثقة ببراهيم راسخة. فقد تم التوصل لاتفاق على تجديد عقده قبل دخوله مرحلة الحسم، ولا ينقص سوى الإعلان الرسمي. ويبدو أن وصول تشابي ألونسو عزز هذه الثقة، مما يرسخ وجود براهيم في مشروع ريال مدريد المستقبلي.
معركة متواصلة
تتجه أنظار براهيم الآن إلى المباريات المقبلة، حيث يسعى لفرض اسمه في مركز لم يحسم بعد. معركة ليست سهلة، لكنها تحمل فرصة ذهبية للاعب الذي يؤمن بأن لحظته قد حانت لكتابة فصل جديد مع ريال مدريد.
