ارتفعت وتيرة التوتر بين الأندية المنضوية تحت لواء العصبة من جهة، ورئيسها الحالي عبد اللطيف العافية من جهة ثانية مع اقتراب موعد الجمع العام لعصبة الشمال لكرة القدم في، المقرر انعقاده يوم الجمعة 19 شتنبر الجاري بمدينة القصر الكبير، ، في ظل بروز مطالب قوية بفتح ملفات مالية وتنظيمية وطرحها على طاولة النقاش.
17 مقترحاً لإدراجها في جدول الأعمال
مصادر من داخل الأندية المنضوية بالعصبة كشفت أن إدارة هذه الهيئة الكروية توصلت، بتاريخ 9 شتنبر الجاري، بلائحة تضم 17 مقترحاً تقدمت بها بعض الأندية، استناداً إلى المادة 19 من النظام الأساسي التي تتيح للأعضاء حق إدراج مقترحاتهم في جدول أعمال الجمع العام، شريطة وضعها قبل عشرة أيام على الأقل من الموعد المحدد.
هذه المقترحات توزعت بين المطالبة بعرض تقارير مفصلة حول عمليات الشراء والتوريد وفق قانون الصفقات العمومية، وتقديم شروحات بشأن غياب بعض القوانين الداخلية والسجلات السنوية، فضلاً عن ملخصات لطرق صرف ميزانية العصبة خلال المواسم الماضية.
ملف المعدات الرياضية يثير الجدل
بحسب مصادر مطلعة، تظل النقطة الأكثر حساسية تتعلق بصفقة توريد معدات وتجهيزات رياضية من شركة ماسيطا الهولندية. ويطالب أعضاء ورؤساء أندية بالكشف عن تفاصيلها ووثائقها المحاسباتية. كما طُرحت تساؤلات حول آليات طلب العروض والصفقات المبرمة مع الموردين ومقدمي الخدمات في عهد الرئيس الحالي.
المطالب، التي وصفت بـ”المحرجة”، لرئيس العصبة الجهوية عبد اللطيف العافية تهدد بفتح باب المساءلة حول ما يعتبره منتقدون “شبهات اختلالات مالية وإدارية”، قد تجد طريقها إلى المحاكم المالية إذا ما ثبت وجود تجاوزات.
لائحة شابة تحاصر رغبة العافية في الاستمرار
من جهة أخرى وجد عبد اللطيف العافية رئيس العصبة الجهوية نفسه محاصرا بلائحة شابة يتزعمها عضو سابق بالمكتب المسير لنادي اتحاد طنجة وتضم أسماء شابة ايضا تنتمي لعدد من الأندية المنضوية تحت لواء العصبة. اللائحة التي باتت تحظى بدعم عدد هام من الأندية التي ترغب في تجديد هياكل العصبة ومكتبها الذي عمر طويلا دون أن يقدم على تطوير الجهاز والرفع من مستوى البطولة الجهوية إضافة إلى الاتهامات بتحويل العصبة لخدمة مصالح أندية معينة.
سياق وطني يفرض التغيير
التطورات داخل عصبة الشمال تأتي في ظرفية دقيقة، حيث تستعد المملكة لاحتضان تظاهرات قارية ودولية في كرة القدم، وهو ما يفرض ـ وفق متابعين ـ ضرورة تعزيز الحكامة والشفافية داخل الهياكل الجهوية المسيرة للشأن الرياضي.
الدعوات الرسمية المتكررة من مؤسسات الدولة لتجديد النخب في مختلف المجالات، بما فيها الرياضة، زادت من الضغط على الرئيس عبد اللطيف العافية، الذي أنهى ولايته الخامسة بعد نحو عشرين سنة من التسيير، لكنه لا يخفي طموحه للترشح لولاية سادسة لإتمام ربع قرن في رئاسة العصبة.
بين الاستمرارية والتجديد
الأنظار تتجه الآن نحو الجمع العام المقبل بالقصر الكبير، والذي قد يتحول من مناسبة روتينية للمصادقة على التقارير إلى محطة حاسمة في مستقبل تسيير عصبة الشمال. فبين مطالب التجديد وضخ دماء جديدة في القيادة، ورغبة الرئيس الحالي في الاستمرار، يبدو أن الجمع العام سيحمل معه لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الخريطة الرياضية الجهوية، وربما الوطنية أيضاً.
