يُعتبر فريق المغرب التطواني الأقرب لمرافقة وداد تمارة إلى القسم الأول. والطبيعي والعادي هو أن يفوز في لقائه القادم بالدار البيضاء على النهضة البيضاوية (الراك)، وينهي كل شيء قبل دورة واحدة من نهاية الموسم، وبالتالي يمكنه الاحتفال بميدانه في آخر دورة أمام سطاد المغربي. فريق الراك ودّع القسم الثاني ونزل إلى قسم الهواة منذ عدة دورات.
هذا هو السيناريو الأقرب إلى الواقع، ولكن من يدري! قد ينتظر الجمهور التطواني بعض الأيام لتحقيق المراد، أو أن يفشل فريق شباب خنيفرة في تحقيق الانتصار في الدورة المقبلة. وسواء تحقق الصعود في الجولة 29 أو في الدورة 30، فإن أشياء كثيرة يتعين على الفريق التطواني القيام بها حتى يضمن مشاركة مشرفة خلال الموسم القادم. فحين نقوم بتقييم منطقي لما عاشه المغرب التطواني في موسم 2025-2026، فلا شك أننا سنقف على الكثير من الحقائق وعلى الكثير من الهفوات التي يجب تجاوزها بعقلانية ونكران الذات.
ومن أهم هذه الأشياء التفكير جديا وبمسؤولية في عدم إضاعة الوقت، والبحث عن الأسباب التي من شأنها توفير الظروف المناسبة لإعداد فريق يمكنه التنافس في بطولة احترافية تتطلب الكثير من الاجتهادات، وتتطلب تصحيح الكثير من الأوضاع، انطلاقاً من عقد جمع عام انتخابي وتكوين مكتب مسير من الكفاءات القادرة على إعطاء دم جديد لهذا الفريق، وأيضاً التعاقد مع إطار تقني يكون في مستوى تطلعات الفريق والمدينة. وكذلك دخول باب التعاقدات الجديدة بشيء من الاحترافية، والإعلان عن موعد بداية الاستعدادات للموسم القادم، مع التخطيط لتوفير الإمكانيات المالية الكفيلة بضمان الاستقرار طيلة الموسم الجديد.
بطولة القسم الأول ليست هي بطولة القسم الثاني، وأنديتها أكثر قوة وصلابة، ومتطلباتها كثيرة جدا، وتطوان في غنى عن أية صدمات جديدة.
الجمهور التطواني وحده من حقه الاحتفال بنشوة العودة إلى القسم الأول، أما الجهات الأخرى، من مكتب إداري ومسؤولي المدينة والجهات الداعمة والمستشهرة، فهذه الفترة بالذات هي فترة عملها واجتهادها. وأيضاً هيئة المنخرطين في النادي عليها مسؤوليات عديدة تجاه فريقها، وهذه هي لحظة خدمته والسعي من أجل استقراره، بعيداً عن كل الحزازات الضيقة والخلافات الشخصية.
ملحوظة. قد ينتقدني البعض لأنني أتحدث عن إنجاز لم يتحقق بعد، وهذا صحيح في عالم كرة القدم، لكن عذري في ذلك هو أن الكل هنا في تطوان وفي محيط المغرب التطواني يعي هذا الأمر جيداً، بعيداً عن أي غرور أو سلوك غير مرغوب فيه.
وفي الأول والأخير، هذه مجرد وجهة نظر شخصية لا أقل ولا أكثر.أجريت فقط التصحيحات الإملائية والنحوية وعلامات الترقيم، مع الحفاظ على روح المقال وأفكاره وأسلوبه الأصلي.

