أثار قرار لجنة الحكام التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم جدلا واسعا، عقب تعيين الحكم الغاني دانييل لاريا لإدارة مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره النيجيري، المقررة يوم غد الأربعاء على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا.
وجاء هذا التعيين ليعيد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول معايير اختيار الحكام في المباريات الحاسمة، خاصة في ظل حساسية المواجهة وقيمتها التنافسية العالية، إذ اعتبر متابعون أن إسناد المباراة لحكم ينتمي إلى منطقة غرب إفريقيا، التي ينحدر منها المنتخب النيجيري، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مبدأ الحياد الجغرافي، المعتمد عادة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
وزاد من حدة الجدل، تعيين الجنوب إفريقي طوم أبونجيل للإشراف على غرفة تقنية الفيديو (VAR)، في وقت لا تزال فيه الذاكرة الجماهيرية تستحضر مشاركة الحكم الغاني دانييل لاريا في مباراة المغرب والكاميرون من غرفة “الفار”، حيث أثار حينها استياء واسعا بعد عدم استدعاء حكم الساحة لمراجعة حالتي ضربتي جزاء محتملتين لصالح المنتخب المغربي.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن مثل هذه التعيينات تفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول وجود ضغوط أو تأثيرات غير معلنة داخل أروقة “الكاف”، قد تكون صادرة عن لوبيات نافذة تسعى للتأثير على قرارات لجنة الحكام، خصوصا في الأدوار المتقدمة من البطولة، وهو ما تنفيه الكونفدرالية الإفريقية عادة، مؤكدة اعتمادها على معايير تقنية بحتة في اختيار الحكام.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه الإحصائيات الرسمية إلى أن المنتخب المغربي يعد من أكثر المنتخبات تضررا من القرارات التحكيمية خلال النسخة الحالية من البطولة، رغم كونه البلد المنظم، ما يعزز الشعور بغياب الحماية التحكيمية التي غالبا ما ترافق المنتخبات المستضيفة في المحافل القارية.

