كشفت تقارير إعلامية عن أزمة عميقة في علاقة المدرب الباسكي تشابي ألونسو بعدد من نجوم الفريق، وصلت إلى حد فقدان السيطرة والانضباط داخل غرفة الملابس.
وبحسب ما تم تداوله عقب قرار الإقالة، فإن ألونسو واجه صعوبات كبيرة في فرض سلطته على بعض الركائز الأساسية في التشكيلة، في مقدمتهم فينيسيوس جونيور، فيديريكو فالفيردي، وجود بيلينغهام، حيث حمّلهم المدرب مسؤولية مباشرة عن التصدع الداخلي الذي ضرب الفريق في الأسابيع الأخيرة.
فينيسيوس في قلب الخلاف
وتشير المعطيات القادمة من محيط النادي إلى أن العلاقة بين ألونسو والنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور اتسمت بالتوتر منذ الأيام الأولى، بسبب الخلافات التكتيكية ورفض اللاعب لفكرة تقليص دوره أو استبداله خلال المباريات.
اللاعب، وفق نفس المصادر، لم يتقبل تعليمات المدرب، معتبرا أن مكانته كنجم عالمي تمنحه هامشا أوسع من الحرية داخل الملعب.
فالفيردي وبيلينغهام.. مشكل مختلف وسلوك مقلق
أما فيديريكو فالفيردي، فرغم التزامه المهني، إلا أن حالة عدم الرضا تصاعدت لديه بسبب توظيفه المتكرر في مركز الظهير الأيمن، بعيدا عن مركزه الطبيعي في خط الوسط، ما أثر تدريجيا على علاقته بالجهاز الفني.
في المقابل، أبدى ألونسو استياءه من تراجع مستوى بيلينغهام، مشيرا إلى ضعف التزامه خلال الحصص التدريبية، وتأثره بما وصفته التقارير بضغوط محيطه العائلي، الأمر الذي انعكس سلباً على أدائه وسلوكه داخل المجموعة.
فوضى داخلية وانعدام الانضباط
مصادر قريبة من ريال مدريد تحدثت عن مناخ فوضوي داخل مركز “فالديبيباس”، حيث باتت تعليمات الجهاز الفني تقابل بالتجاهل، وتأخيرات متكررة عن التدريبات، إضافة إلى غياب الجدية في تنفيذ البرامج البدنية والتكتيكية. هذه الأجواء، وفق نفس المصادر، كانت السبب الحقيقي وراء تسريع قرار الإقالة.
قرار إداري لحماية استقرار النادي
إدارة ريال مدريد، التي كانت على دراية بتفاقم الخلافات، فضّلت في النهاية حماية استقرار المشروع الرياضي وقيمة نجومه، بدل الاستمرار مع مدرب فقد نفوذه داخل المجموعة. ويُنتظر أن يركز النادي في المرحلة المقبلة على استعادة الانضباط الداخلي، وتعيين مدرب قادر على فرض شخصيته وهيبته داخل واحد من أكثر غرف الملابس تطلبا في كرة القدم العالمية.

