لم تمر سوى دقائق قليلة على انطلاق مباراة افتتاح كأس الأمم الإفريقية حتى تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة بخروج القائد رومان سايس مصابا، في مشهد صادم لجماهير كانت تنتظر بداية قوية. غير أن ما حدث لا يمكن اختزاله في سوء الحظ، بل يطرح أسئلة مشروعة حول الاختيارات الفنية لوليد الركراكي من البداية.
إشراك سايس أساسيا رغم غيابه لأزيد من سنتين عن المنتخب، وعدم خوضه نسقا تنافسيا عاليا قبل البطولة، كان مجازفة واضحة. اللاعب القادم من دوري لا يعرف بشدة المنافسة، أقحم مباشرة في مباراة افتتاحية عالية الضغط، وهو ما يتعارض مع أبسط مبادئ التدبير البدني في البطولات القارية القصيرة.
الإصابة المبكرة بدت نتيجة منطقية لغياب الجاهزية أكثر منها حادثا عرضيا، لتتحول العودة المنتظرة للقائد إلى صدمة نفسية جديدة قد تنهي مشاركته في “الكان” بالكامل.
الأكثر إثارة للجدل جاء بعد ذلك، مع استدعاء يوسف بلعمري لتعويض سايس. بلعمري ظهير أيسر، بينما الحديث عن تعويض قلب دفاع، ما يعكس ارتباكا في التخطيط وغياب بدائل طبيعية في مركز حساس. الفارق التكتيكي بين المركزين كبير، ولا يمكن تجاوزه بقرارات ارتجالية في بطولة بهذا الحجم.
المحصلة واضحة. وليدالركراكي راهن على الاسم والخبرة بدل الجاهزية، ولم يحسن إدارة سيناريو متوقع مثل إصابة لاعب عائد من غياب طويل.
