أدرجت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 مجموعة من التحفيزات الضريبية الموجهة إلى اللاعبين والمدربين ومهنيي الرياضة، في خطوة تؤكد التزامها بدعم مسار الاحتراف الرياضي وتعزيز جاذبية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وتتمثل هذه الإجراءات في اعتماد خصومات جزافية على مستوى الضريبة على الدخل تطبق على الأجور التي يتقاضاها الرياضيون المحترفون والأطر التقنية من طرف الشركات الرياضية، بما من شأنه تحسين أوضاعهم المهنية وتشجيع الأندية على الالتزام بقواعد التسيير الاحترافي.
وأوضح مشروع القانون أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية شاملة تروم مواكبة التحول نحو الاحترافية في المجال الرياضي، وضمان العدالة الجبائية بين مختلف الفاعلين، فضلاً عن إرساء بيئة مالية وتشريعية مستقرة تشجع على جذب الاستثمارات وتساعد الأندية على الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين والمدربين في إطار من الشفافية والمسؤولية.
وتنص المقتضيات الجديدة على تطبيق خصم تدريجي من صافي الدخل الخاضع للضريبة، بحيث يستفيد المهنيون الرياضيون من خصم بنسبة 90% خلال سنة 2026، و80% سنة 2027، و70% سنة 2028، لينخفض إلى 60% في سنة 2029.
ويعكس هذا التدرج رغبة الحكومة في منح الفاعلين الرياضيين فترة انتقالية تسمح لهم بالتكيف التدريجي مع النظام الجبائي الجديد. ويرى متتبعون أن هذا القرار يشكل خطوة متقدمة نحو ترسيخ الاحتراف الرياضي بالمغرب، من خلال تقليص الأعباء المالية على الأندية وتحفيزها على هيكلة عقود اللاعبين والمدربين وفق معايير قانونية وشفافة.
كما يسهم هذا الإجراء في تعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين الرياضيين، ويجعل من القطاع الرياضي رافداً اقتصادياً واعداً قادراً على خلق فرص شغل جديدة والمساهمة في تنمية موارد الخزينة العامة على المدى البعيد.

