حملت الجولة 32 من الدوري الإسباني مشاعر متناقضة بين أفراح الاقتراب من اللقب ومرارة التعثرات، خاصة في أسفل الترتيب، حيث اشتد الصراع مع اقتراب نهاية الموسم.
في واجهة الأحداث، واصل ريال مدريد نزيف النقاط بعد تعادله في ديربي الأندلس أمام ريال بيتيس (1-1)، نتيجة أفسدت آماله في العودة للمنافسة. هذا التعثر وسّع الفارق إلى 11 نقطة كاملة عن المتصدر، ليضع الفريق الملكي عمليًا خارج سباق اللقب، في موسم طغت عليه الاضطرابات الفنية والإدارية، إضافة إلى الجدل التحكيمي الذي عاد للواجهة.
في المقابل، واصل برشلونة زحفه بثبات نحو التتويج، بعد فوزه المهم خارج قواعده على خيتافي (2-0). انتصار يقربه أكثر من حسم اللقب، إذ بات على بعد خطوة واحدة، وقد يُتوَّج رسميًا في الجولة المقبلة في حال فوزه وتعثر ملاحقه المباشر.
من جهته، استعاد أتلتيكو مدريد توازنه بانتصار مثير على أتلتيك بلباو (3-2)، واضعًا حدًا لسلسلة نتائجه السلبية، في فوز يمنحه دفعة معنوية مهمة قبل استحقاقاته القارية.
أما في أسفل الترتيب، فقد خطف ديبورتيفو ألافيس فوزًا ثمينًا على حساب ريال مايوركا (2-1)، في مواجهة مباشرة اتسمت بالندية والضغط، لكنها لم تكن كافية لإخراجه من دائرة الخطر، في حين تعمقت معاناة مايوركا.
وفي مباراة لا تقل إثارة، تعادل رايو فايكانو مع ريال سوسيداد (3-3) في لقاء مفتوح شهد تقلبات كبيرة، حيث تقدم الفريق الباسكي ثلاث مرات، قبل أن يخطف الفريق المدريدي التعادل في الأنفاس الأخيرة.
قمة القاع بين ريال أوفييدو وإلتشي حملت عنوان “الفرصة الأخيرة”، وابتسمت للضيوف الذين حققوا فوزهم الأول خارج الديار، رافعين رصيدهم إلى 38 نقطة، ما يمنحهم متنفسًا مهمًا، بينما بات هبوط أوفييدو شبه محسوم بعد تجمد رصيده عند 28 نقطة.
ولم يكن حال إشبيلية أفضل، إذ تلقى هزيمة قاسية أمام أوساسونا (2-1) بهدف قاتل في الدقيقة 99، نتيجة زادت من تعقيد وضعيته، حيث بات قريبًا جدًا من مناطق الهبوط رغم الفارق الضئيل عن مراكز الأمان.
واختُتمت الجولة بفوز مهم لـفياريال على سيلتا فيغو (2-1)، انتصار يعزز موقع “الغواصات الصفراء” في المركز الثالث، ويقربهم أكثر من ضمان بطاقة المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

