تراجع رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافاييل لوزان، عن تصريحاته السابقة التي حسم فيها أحقية إسبانيا باحتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين إسبانيا والمغرب والبرتغال، وذلك بعد موجة انتقادات حادة أثارها تسرّعه في الإعلان حتى من داخل الإعلام الإسباني نفسه.
وكان لوزان قد صرّح، يوم الإثنين الماضي، خلال حفل توزيع جوائز رابطة الصحافة الرياضية في مدريد، بأن “إسبانيا ستقود مونديال 2030، وستُقام المباراة النهائية على أراضيها”، في إشارة فهم منها أن ملعب “سانتياغو برنابيو” حسم رسميا لاحتضان النهائي، وهو ما اعتُبر تجاوزا للمساطر التنظيمية المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
غير أن لوزان عاد، يوم الخميس، ليعتمد لهجة أكثر تحفظا، مؤكدا أن إسبانيا “مستعدة” لاستضافة النهائي، دون الجزم بالأمر..
صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية لم تُخفِ هذا التراجع، واعتبرت أن تصريحات الخميس جاءت أقل حدة وأكثر واقعية مقارنة بتصريحات الإثنين، في إشارة واضحة إلى الضغوط والانتقادات التي وجهت لرئيس الاتحاد بسبب استعجاله إعلان قرار لم يُحسم بعد رسمياً.
ورغم أن عددا من وسائل الإعلام الإسبانية روّج منذ فترة لملعب “سانتياغو برنابيو”، الذي خضع لعملية تجديد شاملة، كمرشح قوي لاحتضان النهائي، فإن تقارير أخرى أكدت أن المنافسة لا تزال مفتوحة، خصوصا مع طموح المغرب لاستضافة المباراة الختامية.
ويعكس هذا الجدل المبكر حساسية ملف توزيع المباريات الكبرى داخل التنظيم الثلاثي، ويؤكد أن الحسم النهائي سيظل رهيناً بقرارات “فيفا”، وليس بالتصريحات المنفردة، مهما كان مصدرها

