أعلنت الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوبي اعتزالها التحكيم بشكل مفاجئ، في قرار أثار جدلا واسعا داخل الوسط الرياضي الوطني، خاصة بعدما كشفت في رسالتها الرسمية عن وجود “ممارسات” داخل المديرية التقنية للتحكيم قالت إنها أجهزت على مشروعها وأربكت مسارها المهني.
وقالت كربوبي في رسالة الاعتزال إن مسيرتها التي امتدت لسنوات داخل التحكيم المغربي “اصطدمت بتصرفات وممارسات غير مهنية”، معتبرة أن هذه الأجواء حالت دون استمرارها في تطوير التحكيم النسوي والوطني، ودون تحقيق ما كانت تطمح إليه على مستوى المسؤولية والعدالة التحكيمية.
ولم تكتف كربوبي بالكشف عن تعرضها لضغوط، بل وجهت اتهامات صريحة إلى مدير المديرية التقنية للتحكيم رضوان جيد، بالإضافة إلى أعضاء آخرين داخل الجهاز ذاته، معتبرة أنهم كانوا طرفا في تلك الممارسات التي “شوشت على المسار وأفرغت المشروع من محتواه”، حسب مضمون الرسالة.
ويأتي هذا الاتهام في سياق كانت تتسرّب فيه أخبار عن وجود توتر متراكم بين الطرفين، خصوصا بعد انتقال جيد من موقع الزميل المهني إلى موقع المسؤول عن التحكيم، وهو ما اعتبره متابعون سببا إضافيا لتصاعد الخلاف داخل المديرية.
رسالة كربوبي، بصيغتها المباشرة وغير المسبوقة، وضعت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم أمام مطالب واضحة بضرورة التفاعل والرد. فالاتهامات، بحسب متتبعين، لا يمكن تجاهلها، لأنها تمسّ مؤسسة حساسة ومؤثرة في الرياضة الوطنية.
كما ينتظر من رضوان جيد تقديم موقف رسمي يوضح حقيقة ما ورد في رسالة كربوبي، في وقت يدعو فيه المتابعون إلى الكشف عن تفاصيل الصراع الداخلي، حفاظاً على ما تبقى من الثقة داخل منظومة التحكيم المغربي.

