خصصت صحيفة AS الرياضية الإسبانية بورتريها موسعا حول لاعب الوسط المغربي عبدالله أوازان، بعد تألقه اللافت في كأس العالم تحت 17 عاما المقامة في قطر، حيث بات اسمه واحدا من أبرز نجوم البطولة.
وازان، المتوج سابقا بجائزة أفضل لاعب في كأس أفريقيا U17، يواصل فرض نفسه كأحد أهم مواهب جيله بفضل أسلوبه المتزن، ورؤيته الفريدة للملعب، وقدرته على صناعة الفارق.
من بداية كارثية إلى إنجاز تاريخي
انطلقت رحلة المغرب في المونديال بأسوأ سيناريو ممكن، بخسارتين قاسيتين أمام اليابان (2-0) والبرتغال (6-0)، ما جعل “أشبال الأطلس” على مشارف الخروج المبكر. لكن المنتخب المغربي صنع واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بفوزه 16-0 على نيوي كاليدونيا، في مباراة شهدت تألق أوازان بتسجيله ثنائية، لتعود الآمال من جديد.
وتأهل المغرب كأفضل ثالث ليواجه الولايات المتحدة في دور الـ32، حيث بدت المباراة في طريقها للأمريكيين قبل أن يظهر وازان—الذي دخل بديلا—ويسدد كرة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 89 معدلا النتيجة، ومرسلا المواجهة نحو ركلات الترجيح التي حسمها المغرب لصالحه.
وخرج اللاعب مصابا في الدقيقة 96 بعد تعرضه لضربة في الرأس، لكنه عاد ليطمئن الجماهير بصورة من المستشفى مؤكدا جاهزيته لمواجهة مالي في الدور المقبل.
الصفقة التي لم تكتمل مع ريال مدريد
تكشف AS، أن مسيرة وازان كانت على وشك الانعطاف نحو محطة كبيرة الصيف الماضي، حين كان قريبا جدا من الانضمام إلى ريال مدريد قبل أن تتعثر الصفقة بسبب عدم اجتيازه الفحص الطبي.
النادي الملكي كان يرى فيه مشروع نجم مستقبلي، ورفض اللاعب عروضا من أياكس وبرشلونة وباريس سان جيرمان مفضلا حلم اللعب في مدريد، قبل أن تسقط الصفقة لأسباب طبية ظلت طي الكتمان.
تألق عالمي يعوض خيبة الصيف
ورغم تلك الصدمة، يقدم وازان في قطر أفضل رد ممكن، بأداء يعكس شخصية قوية وقدرة كبيرة على التأثير داخل الملعب.
وتشير الصحيفة إلى أن المونديال يؤكد ما كان يعلمه مسؤولو ريال مدريد. لاعب وسط بوكس تو بوكس، يجمع بين القوة والمهارة والهدوء، ونضج كبير رغم سنه الصغير.
وبحسب AS، فإن العالم يشاهد اليوم ما لم يتمكن ريال مدريد من رؤيته: موهبة مغربية ترتدي قميص الوطن وتكتب قصة بطل جديد.

