في حالة تحكيمية بارزة خلال كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، أثارت لقطة من مباراة مالي وجزر القمر (0-0) التي اختتمت دور المجموعات، جدلا واسعا حول قرار طرد لاعب خط وسط منتخب مالي أمادو حيدارا وإمكانية إلغاء الطرد قبل دور الـ16.
سياق اللعبة والقرار التحكيمي
في الدقيقة 88 من المباراة، أشهر الحكم التشادي محمد الحاج بطاقة حمراء مباشرة لأمادو حيدارا بعد استدعاء من تقنية حكم الفيديو (VAR) بقيادة الحكم المصري محمود عاشور، بداعي تدخل خطير.
لكن ما يجعل هذه الحالة مثيرة للجدل هو أنه بعد المباراة داخل لجنة التحكيم بالكاف، تم الاعتراف بأن الاستدعاء كان خاطئا، وأن غالبية الحكام في الاجتماع وجدوا أن الطرد نفسه ليس قرارا سليما عند المراجعة الفنية. وحتى الحكمان المعنيان قدما اعتذاراً عن الخطأ أثناء الاجتماع، بحسب مصادر داخل لجنة
القرار محل نقاش وجدل ؟
اللقطة والتقارير التحليلية، أظهرت أن حيدارا لم يرتكب التدخل الذي يستوجب الطرد الصريح بحسب تفسير كثير من المتابعين على منصات النقاش، بل تلقى احتكاكاً مع لاعب الخصم دون تعمد واضح أو خطورة مفرطة.
رغم اعتراف لجنة التحكيم بخطأ التحكيم، فإن أنظمة الكاف لا تسمح عادة بإلغاء البطاقة الحمراء أو تعديل قرارات المباراة بعد إرسال تقرير الحكم الرسمي للاتحاد. القرار يكون نهائيّا ما لم تطالب الأطراف المعنية باستئناف رسمي وفق لوائح انضباطية معينة — وهو ما لم يحدث حتى الآن نتيجة مرور الوقت
إمكانية إلغاء الطرد وإيقاف اللاعب
النقطة الجوهرية هنا أن الإعلان عن خطأ فني لا يعني تلقائيا إلغاء البطاقة أو إعادة النظر في الإيقاف، خصوصا عندما يكون خطاب الحكم والتقرير موثقا ومرسلا للكاف قبل اجتماع لجنة التحكيم. اللوائح في كثير من البطولات تنص على أن القرارات على أرض الملعب تعتبر نهائية ما لم تُجرى تظلمات نظامية من قبل المنتخب خلال إطار زمني محدد، وهو أمر غالبا غير متاح بعد مرور هذا الوقت في حالة أمم أفريقيا.
القرار التحكيمي في المباراة طُعن عليه داخليا من قبل لجنة التحكيم في الكاف، لكن اللجنة غير مخولة تلقائيا بإلغاء بطاقة حمراء بعد المباراة إلا عبر إجراءات استئناف رسمية، وهو ما لم يتم حتى الآن — مما يعني أن حيدارا يظل مهدداً بالإيقاف في دور الـ16
