تتواصل الانتقادات الواسعة التي طالت الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر كأس العالم 2026. وتفجرت موجة احتجاجات واسعة بين جماهير كرة القدم بسبب الأسعار المرتفعة التي توصف بـ”الخيالية”.
وأعربت منظمة Football Supporters Europe، المعنية بالدفاع عن حقوق المشجعين في أوروبا، عن صدمتها من الأسعار الجديدة، معتبرة أنها “مرهقة وغير منطقية”، خصوصا بالنسبة للمشجعين الأكثر ولاءً لمنتخباتهم.
وقالت المنظمة إن تكلفة متابعة منتخب واحد بدءا من المباراة الأولى وحتى النهائي عبر التذاكر المخصصة للاتحادات الوطنية قد تصل إلى 5,800 يورو، أي ما يقارب خمسة أضعاف التكلفة في مونديال قطر 2022.
وزاد من حدة الغضب قرار الفيفا حجب فئة التذاكر الأرخص “الدرجة الرابعة” عن الاتحادات الوطنية، وتخصيصها للبيع العام فقط ضمن نظام تسعير ديناميكي، وهو ما وصفته المنظمات الجماهيرية بـ”خيانة كبرى” للمشجعين.
كما أشارت تلك الجمعيات إلى أن الفيفا تخلت للمرة الأولى عن التسعير الموحد لمباريات دور المجموعات، واعتمدت بدلا من ذلك أسعارا متغيرة وفق “معايير غير واضحة”، مثل جاذبية المنتخبات المشاركة. ونتيجة لذلك، سيدفع مشجعو بعض المنتخبات أسعارا أعلى من غيرهم للفئة نفسها وفي الدور نفسه، من دون شفافية حول آلية تحديد الأسعار.
وفي السياق ذاته، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن حضور المباراة النهائية في ملعب “ميتلايف” بنيويورك – نيوجيرسي سيكلف نحو 3,500 يورو لأرخص المقاعد، وما يصل إلى 7,500 يورو للمقاعد المميزة، ما يجعل كأس العالم – بحسب الإعلام البريطاني – “حدثا للنخبة والأثرياء” بعيدا عن جمهور كرة القدم التقليدي.
وتُعد أسعار تذاكر المونديال المقبل الأعلى في تاريخ البطولة، إذ تباع تذاكر مباريات دور المجموعات بأسعار تتراوح بين 180 و700 يورو، مقارنة بـ 51 يورو فقط كان قد أُعلن عنها عند إطلاق مشروع مونديال 2026 قبل سبع سنوات.
رابطة مشجعي إنجلترا وصفت هذه الأسعار بأنها “صفعة على الوجه” لجماهير العالم، وطالبت الفيفا بوقف بيع التذاكر المخصصة للاتحادات الوطنية فورًا، وإعادة النظر في الأسعار ونظام توزيع الفئات.
ومنذ يوم الخميس، فتح موقع الفيفا باب المشاركة في السحب العشوائي لشراء التذاكر ضمن المرحلة الثالثة من المبيعات، والتي تمتد حتى 13 يناير المقبل بأسعار ثابتة طوال فترة التسجيل.
