أثار إعلان الناخب الوطني وليد الركراكي للقائمة النهائية المشاركة في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 الكثير من الجدل، بعد استبعاد بعض من نجوم المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة المتوجين بلقب كأس العالم للشباب. خطوة فاجأت المتتبعين، خصوصا بعدما خطف نجوم “الأشبال” الأضواء في مونديال الشيلي، وقدموا جيلا يبدو مؤهلا ليشكل نواة مستقبلية للكرة المغربية.
جيل ذهبي خارج الحسابات
لم تضم اللائحة أي اسم من بين أبرز المتوجين، وعلى رأسهم هداف البطولة ياسر الزابيري، وأفضل لاعب عثمان معما، إضافة إلى الحارس المتألق بنشاوش. ورغم أن هذه الأسماء فرضت نفسها عالميا، إلا أن الركراكي قرر التريث وعدم الدفع بهم في استحقاق قاري كبير، ربما لاعتبارات تتعلق بالخبرة والجاهزية الذهنية.
غياب المدافع عمر الهلالي، لاعب إسبانيول برشلونة، شكل بدوره علامة استفهام. فاللاعب سبق استدعاؤه في ثلاث مناسبات دون أن ينال أي دقيقة لعب، ليأتي الموعد القاري وقد فقد موقعه تماما. المشهد ذاته تكرر مع صهيب دريوش، نجم هجوم إيندهوفن، الذي بصم على حضور لافت في دوري أبطال أوروبا دون أن يشفع له ذلك في دخول اللائحة.
إصابة إغامان تربك الحسابات الهجومية
وجاءت إصابة المهاجم حمزة إغامان، المتألق مع ليل الفرنسي، لتزيد من متاعب الطاقم التقني. الإصابة، التي وصفها مدرب ليل بأنها “غير مستقرة”، دفعت الركراكي لوضع اللاعب في قائمة الاحتياط، ما يهدد مردودية خط الهجوم الذي يعول عليه لقيادة “الأسود” نحو منصة التتويج.
على الجانب الآخر، حافظ الركراكي على نواته الأساسية التي خاضت المباريات الأخيرة، مؤكدا رهانه على الانسجام والتجربة. عودة نايف أكرد وتمسكه برومان سايس يعكسان رغبة واضحة في تعزيز الاستقرار الدفاعي، بينما يشكل حضور الحارسين بونو والمحمدي امتداداً لثنائية خبرت ضغط المنافسات الكبرى.
أما أشرف حكيمي، الذي يواصل التعافي، فيسابق الزمن ليكون جاهزاً لانطلاقة البطولة، فيما يواصل أنس صلاح الدين جني ثمار موسمه المتميز مع إيندهوفن، لينال مكاناً مستحقاً في الجهة اليسرى.
وسط متمرس وهجوم يحمل آمال الجمهور
في خط الوسط، يظهر الرهان جليا على التجربة: أمرابط، أوناحي، وصيباري، ثلاثي يجمع بين القوة البدنية والعمق الفني. بينما يدفع الركراكي بثمانية مهاجمين، في رسالة واضحة: “الهجوم هو مفتاح التتويج”.
تواجد المغرب في مجموعة تضم جزر القمر، مالي وزامبيا، يفرض على الركراكي الفوز منذ البداية، خصوصاً وأن البطولة تُقام على أرضه، وتحت ضغط جماهيري غير مسبوق. وبين خيار الاعتماد على الجيل المتمرس وترك جيل الشباب ينتظر فرصته، يجد الناخب الوطني نفسه أمام اختبار حقيقي لقدراته على إدارة التوازن بين الحاضر والمستقبل.
