ينتمي النجم المغربي الصاعد عثمان مَعَمّا إلى نادي واتفورد الإنجليزي، وقد تُوّج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة التي تُوِّج بها منتخب بلاده.
المغرب يكتب التاريخ في تشيلي
في العاصمة التشيلية سانتياغو، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، رفع عثمان مَعَمّا كأس الكرة الذهبية كأفضل لاعب في نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا بين الأرجنتين والمغرب على ملعب “خوليو مارتينيث برادانوس”.
منذ اليوم الأول، أظهر المغرب أنه لم يأت إلى تشيلي للتنزه؛ فقد فاز على إسبانيا 2-0 في الافتتاح، وبدأ اسم مَعَمّا يسطع بقوة. لم يسجل في تلك المباراة، لكنه صنع الهدف الثاني لـجاسيم بعد مراوغة بيدرو دياث، وكانت تلك مجرد بداية لما سيقدمه لاحقًا.
في النهاية، تُوِّج المغرب باللقب بعد فوزه في النهائي على الأرجنتين، ليؤكد أنه أصبح قوة كروية جديدة، بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر.
من مونبلييه إلى المجد العالمي
وُلد عثمان مَعَمّا في مدينة آرل الفرنسية، لكنه اختار تمثيل منتخب بلاده المغرب، الذي تبنى مشروعه مبكرًا على غرار ما فعله مع براهيم دياز.
ورغم صغر سنه (20 عامًا)، دفع واتفورد أكثر من مليون يورو لضمه. كان قد سجل هدفين فقط مع مونبلييه، لكن تألقه الكبير جاء في هذه البطولة، حيث أدهش الجميع بسرعته ومهارته من الجناح الأيمن، ويبلغ طوله 1.82 مترًا.
شكلت البطولة نقطة تحول في مسيرة اللاعب؛ إذ لم يكن قد لعب أي دقيقة مع فريقه الإنجليزي واتفورد، الذي تعاقد معه في الصيف قادمًا من مونبلييه الفرنسي.
الأرقام لا تكذب
استحق مَعمّا جائزة أفضل لاعب في البطولة بفضل أدائه وإحصاءاته. سجل هدفًا حاسمًا أمام البرازيل في دور المجموعات وقدّم أربع تمريرات حاسمة طوال البطولة.
يُعرف مَعَمّا بسرعته ومهاراته العالية في المراوغة، وقدرته على اللعب بكلتا القدمين، ما يجعله خطرًا دائمًا على المدافعين.
“رونالدو المغربي”
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي ضجة كبيرة بعد النهائي؛ إذ شبّه كثيرون أسلوبه بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
في إحدى اللقطات، انطلق مَعَمّا من الجهة اليمنى وصنع هدفًا بطريقة أعادت للأذهان لمسات رونالدو، في الركض، والتوازن، وطريقة الإرسال العرضي.
انتشر الفيديو على منصة X (تويتر سابقًا) بسرعة، وتنوّعت التعليقات بين: “حركاته مطابقة تمامًا لرونالدو” و“هل يمكن لأحد أن يشرح لماذا يبدو رقم 7 في المغرب كأنه تجسيد جديد لرونالدو؟”
ورغم أن اللاعب المغربي ما يزال بعيدًا عن مستوى أسطورة البرتغال، فإنه يعرف هدفه جيدًا، كما قال قبل النهائي: “أريد أن أُلهم الأطفال المغاربة.. ليعرفوا أنهم قادرون على الوصول بعيدًا، بلا خوف.”
