يستعد العين الإماراتي للمشاركة في النسخة الأولى من كأس العالم للأندية FIFA™، والتي تنطلق في 14 يونيو المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 32 فريقًا من مختلف القارات، وسط تطلعات كبيرة تعكس تطوره اللافت على الساحة القارية. وبعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا في الموسم الماضي، يعود الفريق إلى المسرح العالمي، مستحضرًا إنجازه السابق في بطولة كأس القارات للأندية FIFA 2018، عندما بلغ المباراة النهائية في ظهوره الأول ممثلًا للدولة المستضيفة.
في قلب هذا الإنجاز يبرز اسم سفيان رحيمي، النجم المغربي الذي لعب دورًا محوريًا في تتويج العين باللقب القاري، بعدما تصدر قائمة الهدافين برصيد 13 هدفًا. صاحب الـ28 عامًا لم يكن مجرد هداف، بل شكّل عنصرًا أساسيًا في تحوّل الفريق إلى قوة هجومية ضاربة على مستوى القارة، بفضل سرعته، وتعدد أدواره الهجومية، وقدرته على خلخلة دفاعات الخصوم — دون أن نهضم حق الحارس خالد عيسى، والمهاجم كودجو لابا، وصانع الألعاب كاكو، والظهير المتألق إريك جورجينس، الذين ساهموا بدور بارز في مشوار الفريق نحو اللقب.
هذا المستوى لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ثمرة مسيرة طويلة بدأت من أحياء مدينة الدار البيضاء، حيث نشأ رحيمي داخل مرافق نادي الرجاء الرياضي، وكان ينام في منزل تابع لملعب التدريبات “لوازيس”، يتابع نجوم الفريق من نافذة غرفته، ويجمع الكرات في مباريات الفريق الأول. رغم الإصابات والإبعادات التي واجهته في مراحل مبكرة، واصل العمل، وتألق في دوري الهواة، ثم عاد إلى الرجاء ليكسب مكانه في الفريق الأول، مسهمًا في تتويجه بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية مرتين.
منذ انتقاله إلى العين في صيف 2021، قدّم رحيمي مستويات لافتة، حيث خاض 140 مباراة سجل خلالها 63 هدفًا وقدم 45 تمريرة حاسمة. أسهم في فوز الفريق بلقب الدوري الإماراتي، وكأس رابطة المحترفين، قبل أن يدوّن اسمه في سجلات التاريخ عبر التتويج بدوري أبطال آسيا 2023-2024، ليصبح أول لاعب مغربي يحرز هذا اللقب.
وكان عام 2024 حافلًا بالنجاحات بالنسبة لرحيمي، إذ استُدعي للمشاركة مع منتخب المغرب في بطولة كرة القدم الأولمبية باريس 2024، وقاد الفريق إلى الميدالية البرونزية، كما عزز مكانته في تشكيلة المنتخب الأول تحت قيادة المدرب وليد الركراكي.
