صادق اجتماع الفيفا، على حزمة تعديلات وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات، في خطوة تستهدف تشديد محاربة السلوكيات العنصرية، تسريع نسق المباريات، وتوسيع صلاحيات التحكيم بالفيديو، وذلك تمهيدًا لتطبيقها قبل نهائيات كأس العالم 2026.
أبرز المستجدات تمثلت في إقرار ما بات يُعرف إعلاميًا بـ“قانون فينيسيوس”، على خلفية حوادث شهدتها مباريات أوروبية مؤخرًا، من بينها واقعة اللاعب فينيسيوس جونيور خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا. وينص التعديل على منع اللاعبين من تغطية أفواههم بالقمصان أو الأيدي أو أي وسيلة أخرى أثناء مخاطبة الخصوم أو الحكام، بهدف الحد من الإهانات غير المرئية عبر الكاميرات. وستكون العقوبة إنذارًا فوريًا.
وفي ما يخص محاربة إضاعة الوقت، اعتمد الاجتماع آلية العدّ التنازلي المرئي لخمس ثوانٍ عند تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، مع نقل التنفيذ إلى المنافس في حال التأخر، واحتساب ركنية إذا لم تُنفذ ركلة المرمى في الوقت المحدد.
كما فُرض على اللاعب المستبدل مغادرة أرضية الملعب خلال عشر ثوانٍ، وإلا سيُحرم فريقه من إشراك البديل لمدة دقيقة كاملة من اللعب الفعلي. وبخصوص الإصابات، سيلتزم أي لاعب يتلقى العلاج داخل الملعب بالبقاء خارجه دقيقة بعد استئناف اللعب.
تعديلات بروتوكول تقنية الفيديو شملت منح الـVAR صلاحية مراجعة الإنذار الثاني الخاطئ أو تصحيح حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب، إضافة إلى إمكانية تصحيح قرارات الركنيات وركلات المرمى شريطة عدم تعطيل إيقاع المباراة. كما تقرر مواصلة تجربة نظام “دعم الفيديو” الذي يتيح للمدربين طلب مراجعة لقطات معينة.
وضمن تغييرات أخرى، رُفع عدد التبديلات في المباريات الودية الدولية (فئة A) إلى ثمانية لاعبين، مع إمكانية بلوغ أحد عشر باتفاق الطرفين. كما سُمح للحكام بارتداء كاميرات مثبتة على الجسم لتوثيق مجريات اللقاء، مع استمرار اختبار تعديل قانون التسلل المقترح من أرسين فينغر، الذي يعتبر اللاعب متسللًا فقط إذا كان جسده بالكامل متقدمًا على آخر مدافع. كذلك تم اعتماد تعديل يمنع معاقبة منفذ ركلة الجزاء إذا لمس الكرة مرتين بشكل غير متعمد، في حالات مشابهة لما حدث مع خوليان ألفاريز.
هذه الحزمة تعكس توجّهًا واضحًا نحو تحديث القوانين بما يواكب تطور اللعبة وضغوط المنافسات الكبرى، مع تركيز خاص على الانضباط، العدالة التحكيمية، وتسريع وتيرة اللعب.

