واصل المغرب الفاسي والنادي المكناسي حضورهما المنتظم في سباق البطولة، بعدما رفع كل فريق رصيده إلى 23 نقطة، مع أفضلية واضحة للماص الذي لا يزال في جعبته مباراتان مؤجلتان قد تمنحانه دفعة إضافية في سلم الترتيب.
المغرب الفاسي عاد بفوز مهم أمام اتحاد يعقوب المنصور بنتيجة هدفين لواحد، في لقاء بصم فيه المهاجم سفيان بنجديدة على أداء مميز جديد، مسجلاً هدفاً جميلاً رفع به غلته إلى 10 أهداف في 11 مباراة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الوجوه الهجومية هذا الموسم.
بدوره، حقق النادي المكناسي فوزاً ثميناً على حساب أولمبيك آسفي، مستفيداً من خطأ دفاعي للحارس مطيع تُرجم إلى هدف حاسم منح الفريق ثلاث نقاط كاملة، في مباراة رجحتها الفعالية أكثر مما صنعتها اللمحات الفنية.
غير أن أبرز مشاهد الجولة كان خارج رقعة الميدان. فقد غاب جمهور المغرب الفاسي عن المدرجات احتجاجاً على تخصيص ألف تذكرة فقط لأنصار الفريق، وهو قرار اعتبرته الجماهير مجحفاً ولا يوازي حجم القاعدة الشعبية للنادي.
الواقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية تنظيم حضور الجماهير في عدد من المباريات: هل يكمن الحل في تقليص الأعداد تفادياً للمخاطر، أم في بلورة آليات تنظيمية واضحة توازن بين متطلبات الأمن وحق الأنصار في مؤازرة فرقهم؟ فالملاعب بلا جمهور تفقد الكثير من روحها، والتنظيم يظل مسؤولية جماعية تتطلب حلولاً مستدامة، لا إجراءات ظرفية.

