يعود الجدل مجددا إلى ساحة كرة القدم العالمية بعد أن قرر المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) إعادة طرح فكرة تطبيق قانون جديد للتسلل، يعرف إعلاميا باسم «قانون فينغر». ويقضي التعديل المقترح بضرورة أن يكون هناك فراغ واضح بين المهاجم والمدافع حتى تعتبر الحالة تسللا، ما قد يغير شكل اللعبة جذريا.
فكرة آرسين فينغر
انبثقت فكرة “قانون فينغر” من رغبة في تقليل الجدل حول قرارات التسلل الدقيقة، التي باتت تحسمها فروق لا ترى بالعين المجردة.
ولذلك، قدم آرسين فينغر – المدير الحالي لتطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي (فيفا) والمدرب الأسطوري السابق لأرسنال – مقترحا ثوريا يغير مفهوم التسلل بالكامل. وبحسب المقترح، لن يحتسب التسلل إلا إذا كان جسم المهاجم بالكامل متقدمًا عن المدافع لحظة تمرير الكرة، أما إذا بقي أي جزء من جسده على خط واحد مع المدافع، فلن تُعتبر المخالفة قائمة.
ويتوقع أن تساعد التقنيات الحديثة، مثل الكرات المزودة بشرائح إلكترونية وأنظمة الكاميرات الذكية، في تحديد اللحظة الدقيقة التي يتقدم فيها اللاعب بجسده كاملًا.
الخطوات المقبلة
وفقا للحكم الإسباني السابق إيتورالدي غونثاليث، أعيد تقديم المقترح رسميا إلى المجلس الدولي بعد عامين من الجمود. وفي حال حصوله على الموافقة، سينتقل إلى الاجتماع العام المقرر في فبراير المقبل، حيث تتم الموافقة على نحو 95% من المقترحات المقدمة. وفي حال المضي قدما، سيخضع القانون إلى مرحلة تجريبية في بطولات ومسابقات محدودة قبل اعتماده رسميًا على مستوى العالم.
ردود الفعل والانقسام
يهدف هذا التعديل إلى زيادة عدد الأهداف وتقليل الجدل الناتج عن القرارات الدقيقة جدًا في تقنية VAR، إلا أن الفكرة لم تلق إجماعا واسعا في الأوساط الكروية حتى الآن.
ويرى منتقدوها أنها ستغير طريقة الدفاع وتنظيم الخطوط الخلفية، في حين يعتقد مؤيدوها أنها ستمنح الهجوم حرية أكبر وتعيد الإثارة إلى المباريات.
ومع اقتراب كأس العالم 2026، يثير احتمال تطبيق القانون الجديد قبل البطولة قلقًا واسعًا، إذ قد يفرض واقعًا تكتيكيًا مختلفا تماما على المنتخبات المشاركة.

