أسدل الستار على منافسات الدوري الإسباني “لاليغا” لموسم 2025-2026 بإجراء الجولة الـ38 والأخيرة، في موسم حمل الكثير من الإثارة والتقلبات، سواء في مقدمة الترتيب أو أسفله، وانتهى بتتويج FC برشلونة بلقبه الـ29 في تاريخه.
الموسم عرف كذلك تحولات بارزة على مستوى الأطر التقنية والأسماء اللامعة، إلى جانب بروز عدد من المواهب الشابة التي فرضت نفسها بقوة، في وقت خطف فيه كيليان مبابي الأنظار بتصدره قائمة الهدافين، وسط زخم إعلامي وتسويقي كبير رافق البطولة الإسبانية طيلة الموسم.
ورغم الجوانب الإيجابية، فإن “الليغا” واصلت الكشف عن مجموعة من الاختلالات، أبرزها اتساع الفوارق المالية والفنية بين القطبين التقليديين برشلونة وريال مدريد وبقية الأندية، إضافة إلى الجدل المتواصل حول التحكيم وتقنية “الفار”، فضلا عن الإرهاق البدني وكثرة الإصابات التي أثرت بشكل واضح على أداء عدد من الفرق واللاعبين.
الجولة الأخيرة حملت مشاعر متناقضة بين أفراح النجاة ومرارة السقوط، خصوصا لدى الأندية التي خاضت صراعا شرسا لتفادي مرافقة أوفييدو إلى القسم الثاني. ونجحت عدة أندية في ضمان بقائها ضمن أندية الصفوة بفارق ضئيل للغاية، يتقدمها إشبيلية وألافيس إلتشي برصيد 43 نقطة، ثم ليڤانتي وأوساسونا بـ42 نقطة، ما يعكس حدة التنافس وتقارب المستويات حتى الأنفاس الأخيرة.
في المقابل، لم يكن الحظ إلى جانب مايوركا وجيرونا، إذ لم يشفع الفوز العريض لمايوركا بثلاثية أمام أوفييدو، بينما اكتفى جيرونا بتعادل مخيب أمام إلتشي بهدف لمثله، وهي النتيجة التي كانت كافية لإنقاذ إلتشي وضمان استمراره موسما إضافيا، مقابل هبوط الفريق الكتالوني بعد أربع سنوات من الحضور في القسم الأول.
وشهدت الجولة الختامية غزارة تهديفية وإثارة كبيرة في عدة مباريات، أبرزها الانتصار الكبير لـ ريال مدريد على أتلتيك بلباو بنتيجة (4-2). كما حقق ڤالنسيا فوزا لافتا على البطل برشلونة بنتيجة (3-1)، في انتصار اعتبره كثيرون صحوة متأخرة لـ“الخفافيش” بعد موسم متذبذب.
وعلى مستوى المشاركات الأوروبية، ضمن كل من برشلونة، ريال مدريد، أتلتيكو مدريد، وفيلاريال و بتيس تأهلهم إلى دوري أبطال أوروبا، فيما تأهل سيلتا وريال سوسيداد الدوري الأوروبي، بينما حجز خيتافي بطاقة المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي.

