في واحدة من أكثر المباريات توترا خلال الجولة 37، استقبل إشبيلية ضيفه ريال مدريد في لقاء حمل شعار “الانعتاق أو السقوط”، حيث باغت النادي الملكي أصحاب الأرض مبكراً بهدف حمل توقيع فينيسيوس. ورغم الهزيمة، استفاد إشبيلية من نتائج المنافسين ليؤمن عملياً بقاءه بعدما تجمد رصيده عند 43 نقطة، مبتعداً عن دائرة الخطر قبل جولة واحدة من النهاية.
المستفيد الأكبر من الجولة كان ليڤانتي، الذي واصل صحوته بفوز ثمين على منافسه المباشر مايوركا بهدفين دون رد، مؤكدا اقترابه من ضمان البقاء ضمن أندية الصفوة. في المقابل، تعقدت وضعية مايوركا بشكل كبير، بعدما وجد نفسه غارقا في صراع الهبوط دون أي هامش للخطأ.
وسار ألاڤيس على النهج ذاته، محققا فوزا بالغ الأهمية خارج ميدانه أمام أول النازلين أوڤييدو بهدف دون مقابل، ليرفع حظوظه في الاستمرار ويبتعد بثلاث نقاط عن مناطق الخطر، ضامناً بنسبة كبيرة حضوره في الدوري الإسباني الممتاز الموسم المقبل.
أما إسبانيول فقد عانى كثيرا قبل أن يعود بانتصار ثمين من ملعب أوساسونا بنتيجة هدفين لواحد، وهو الفوز الذي مكنه من الاقتراب كثيراً من النجاة، بينما تأجل حسم مصير أوساسونا إلى الجولة الأخيرة التي ستقوده إلى مواجهة مصيرية أمام خيتافي في مدريد.
ورغم فوز إلتشي على خيتافي بهدف دون رد، فإن وضعيته ظلت معقدة، إذ سيكون مطالبا بخوض “نهائي البقاء” خارج أرضه أمام منافسه المباشر جيرونا، الذي سقط بدوره أمام أتلتيكو مدريد مواجهة تعد بأن تكون مشتعلة وعنوانها الوحيد: الانعتاق أو الانزلاق نحو الدرجة الثانية.
من جهته، حقق رايو فاييكانو فوزاً معنويا مهما على حساب فيلاريال بهدفين دون رد، قبل استحقاقه القاري المرتقب في كأس المؤتمر الأوروبي.
الجولة الثامنة والثلاثون والأخيرة ستكون إذاً حاسمة ومصيرية، إذ ستحدد هوية الفريقين اللذين سيرافقان أوڤييدو إلى دوري الدرجة الثانية، في صراع مشتعل تفصل بين أطرافه نقاط معدودة فقط، ما يعد بنهاية درامية لموسم الليغا.

