شرع المكتب المديري لنادي المغرب التطواني في التحضير للموسم الجديد والذي سيخوضه الفريق ضمن أندية الدوري الاحترافي الثاني. ولهذا الغرض تم التعاقد مع حكيم بن الصديق لشغل المدير الرياضي وخالد فوهامي كمدرب خلفا لجمال الدين الدريدب وتم انتداب سبعة لاعبين جدد لحد الساعة.
التعاقد مع خالد فوهامي خالف كل التوقعات، حيث كانت الجماهير التطوانية تنتظر تعيين مدرب من ذوي الخبرة في تجارب الصعود مع أندية الدرجة الثانية التي تعرف منافساتها بالصعوبة. خالد فوهامي مدرب بتاريخ محدود مع أندية متواضعة من قبيل شباب الحسيمة وسريع وادزم. وخاض الموسم الماضي تجربة مع نادي شباب خنيفرة احتل معه المرتبة التاسعة وهي نتيجة تضع شكوكا كثيرة حول قدرة المدرب الجديد على خوض تحدي المنافسة من أجل العودة مرة أخرى للدوري الاحترافي الأول بشكل سريع.
المكتب المديري فاجأ الجماهير بتوقيع سبعة تعاقدات جديدة دفعة واحدة زادت من طرح علامات الاستفهام حول تصور المسؤولين بخصوص المشروع المستقبلي للنادي في ظل الرغبة الجامحة للجماهير في رؤية فريقهم يعود لقسم الأضواء. وباتت المخاوف مشروعة من أن التأخر في تحقيق هذا المبتغى قد يعود بشكل سلبي على النادي، حيث علمتنا تجارب سابقة من اندحار أندية معروفة مثل أولمبيك خريبگة واتحاد سيدي قاسم ونهضة سطات وشباب الحسيمة التي أصبحت من ضمن أندية الهواة.
اللاعبون الجدد مستقدمون من أندية الهواة وبعضهم لم يكشف عن فرقهم السابقة، غير أن مصادرنا تحدثت عن أربعة لاعبين من نادي سطاد الرباطي فيما لازالت المفاوضات جارية مع لاعبين اخرين من نفس المستوى، واحتمال عودة لاعبين سابقين لأبناء النادي منهم المعارون وآخرون على مشارف الاعتزال. هذه التعاقدات وبقيمة مالية صغيرة قد تكون مرتبطة بعجز المكتب المسير على القيام بانتدابات وازنة بسبب أحكام المنازعات الجديدة والتي تقارب 900 مليون، لكنها في نفس الوقت محفوفة بالمخاطر بسبب أن الأسماء المتعاقد معها يلزمها الكثير من الوقت للإنسجام أولا ولقلة خبرتها ومحدودية إمكانياتها التقنية.
المكتب المسير مطالب أولا بمعالجة ديون المنازعات وأحكام سابقة وجديدة لفائدة لاعبين من حقبة الغازي (بادجي )، وآخرون غادروا الفريق نهاية الموسم الماضي وفي الانتقالات الشتوية الأخيرة ( يحيى الفيلالي )، مع مطالب من مازالوا مرتبطين بعقود سارية لتسديد مستحقاتهم العالقة مثل رشدي أولاد عبد الوهاب وزيد بنخجو. هذه المستجدات يلزم معها إيجاد حلول عاجلة قبل فتح فترة تأهيل اللاعبين من طرف العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بعد أن تنتهي من دراسة ملفات كافة الأندية لتحدد سقف الأجور لكل نادي بناء على موازنته العامة قبل السماح له بتسجيل اللاعبين الجدد.
الجمع العام القادم للنادي الذي ستقدم فيه الحصيلة الأدبية والمالية ستكون فرصة للمكتب المسير للإعلان عن مشروعه الرياضي للموسم القادم، والأهداف المرسومة مع الإطار التقني الجديد. كما أن بداية الدوري الاحترافي الثاني شهر شتنبر القادم والنتائج التي سيتم تحقيقها خلال الدورات الخمس الأولى ستكون المحدد لصورة الفريق ومدى قدرته على لعب الأدوار الطلائعية أو المنافسة على البقاء فقط.

