الجولة 26 من الدوري الإسباني حمل عنوان التنافس المشتعل في القمة والصراع المفتوح في القاع، في مرحلة حاسمة من الموسم تتزامن مع ضغط الاستحقاقات الأوروبية بعد الكشف عن مواجهات ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا التي ستخوضها الأندية الإسبانية الثلاثة: برشلونة، ريال مدريد وأتلتيكو مدريد.
وضمن هذا السياق، قررت رابطة الدوري الإسباني تعديل مواعيد بعض مباريات الجولة المقبلة، مراعاة لالتزامات الأندية قارياً. ريال مدريد سيكون أمام أسبوع استثنائي، إذ يواجه خيتافي يوم الاثنين 2 مارس، قبل أن يواجه خارج الميدان سيلتا فيغو يوم الجمعة من الأسبوع نفسه. في المقابل، وتم تقديم مباراة برشلونة أمام أتلتيك بيلباو لتقام مساء السبت بدل الأحد على أرضية ملعب سان ماميس.
على مستوى نتائج الجولة، افتتح الصراع في أسفل الترتيب بفوز ثمين لليفانتي على ألافيس (2-0) في الأنفاس الأخيرة، انتصار يعزز آمال البقاء في مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول.
الحدث الأبرز كان الانتصار العريض لبرشلونة على فياريال (4-1)، في مواجهة مباشرة مع صاحب المركز الثالث. فوز منح دفعة معنوية قوية، سواء في سباق الصدارة أو قبل المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك.
أتلتيكو مدريد فحقق فوزاً قاتلاً على حساب ريال أوفييدو بتسديدة وحيدة حسمت المواجهة في الدقائق الأخيرة، ليعاقب منافساً أهدر فرصاً كافية لتغيير مسار اللقاء، ما عمّق أزمته في المراكز المتأخرة.
مباراة إلتشي وإسبانيول لم تخلُ من الإثارة، لكنها عرفت لحظة حساسة في الدقيقة 80 بعد تفعيل الحكم للبروتوكول المناهض للعنصرية، إثر اتهام المهاجم رافا مير بتوجيه عبارة عنصرية إلى الدولي المغربي عمر الهلالي.
قمة الأندلس التي احتضنها ملعب لا كارتوخا بين ريال بيتيس وإشبيلية انتهت بالتعادل بعد مباراة على شوطين؛ تقدم بيتيس بهدفين، كان للدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي دور بارز في صناعتهما، قبل أن يعود إشبيلية في الشوط الثاني ويقتنص نقطة ثمينة، بينما ابتعد بيتيس أكثر عن المركز الرابع.
وفي ختام مباريات الأحد، واصل سيلتا فيغو صحوته بفوزه خارج أرضه على جيرونا (2-1)، ليؤكد تطوره هذا الموسم ويدخل دائرة المنافسة على المراكز الأوروبية، بعدما كان في مواسم سابقة يصارع لتفادي الهبوط.
وتُختتم الجولة بديربي مدريدي على ملعب سانتياغو برنابيو بين ريال مدريد وخيتافي، مواجهة يسعى من خلالها النادي الملكي إلى تقليص الفارق ومواصلة الضغط على المتصدر برشلونة.

