حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم موقفها، وقررت خوض معركة قانونية جديدة داخل دهاليز الاتحاد الإفريقي، بتقديم استئناف رسمي ضد الأحكام التي أصدرتها لجنة الانضباط على خلفية أحداث نهائي كأس إفريقيا بالرباط. خطوة تؤكد أن الملف لم يُطوَ بعد، وأن الطرح المغربي ما زال يصرّ على فرض نفسه.
الجامعة اعتبرت في بلاغها، أن العقوبات المعلنة جاءت مخففة ولا ترقى إلى مستوى خطورة الوقائع التي شهدها النهائي، ولا تعكس جسامة السلوكيات التي رافقت اللحظات الحاسمة من المباراة، سواء داخل أرضية الميدان أو في محيطها.
واللافت في لغة البلاغ، أنه تجاوز العبارات الدبلوماسية المعتادة، حين وصف ما حدث بكونه “انسحابا للاعبي وأطر المنتخب السنغالي”، مرفوقا باقتحام جماهيري لأرضية الملعب وما نتج عنه من فوضى وأعمال شغب، في تعارض واضح مع توصيف الكاف الذي حاول حصر الواقعة في إطار “توقف عادي للمباراة”.
بهذا الموقف، تكون الجامعة قد وجهت رسالة مباشرة مفادها أن الحقيقة لا تقبل إعادة التكييف، وأن ما وقع في الرباط لا يمكن تبريره أو تمييعه بقراءات تقنية، بل هو انسحاب مكتمل الأركان، يستوجب قرارات أكثر صرامة وعدالة رياضية لا تخضع لمنطق التوازنات.

